رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٥٦ - رسالة فى ابطال احكام النجوم
ما ذكره عالما بفساده كما حكى عن يحيى النحوي انه كان يردّ على كلام ارسطوطاليس و كان غرضه مساعدة نصارى ذلك الوقت كيلا يقال انه يميل [١] الى مذهبه و كان عالما بفسادها بقوله لانه قد وجد له كلام فى الحكمة و العلم موافقا لقول أرسطوطاليس يدلّ على ان ما قاله [٢] قاله لا عن اعتقاده و انّ ظاهره كان بخلاف باطنه فكذلك هذا الرجل الذي [٣] بسم اليه الكاتبين يجوز ان يكون حاله كحاله من الاصول الفاسدة التي وضعوها كلامهم فى التربيع على حسبها قالوه فى الكواكب و هو قولهم انّ بعض البروج نارية كالاسد [٤] و الحمل و القوس و بعضها ارضية بعضها كالنور و السنبلة و الجدى و بعضها هوائية مثل الميزان و الجوزاء و الدلو و بعضها مائية مثل السرطان و العقرب و الحوت و سمّوها [٥] المثلثات و قالوا ايضا انّ بعضها نهارية و بعضها ليلية و بعضها ذكروا بعضها انثى و سمّوا بعض اجزاء البروج الحدود و بعضها الوجود و بعضها النولهرات [٦] و بعضها الامار و غير ذلك من الاسامى التي وضعوها لها على حسب آرائهم و شهواتهم فلا يجد [٧] لهم على دعواهم حجة فى هذا الباب و هذا الكلام منهم مثل كلامهم فى الكوكب و الرد عليهم كالرد فى قولهم فى الكواكب و ايضا قد ثبت عند العلماء انّ اجسام السماوات بسيطة و البسيط معناه انّه ليس مركب من اجزاء مختلفة بالحقائق الذاتية كلّ ما كان كذلك فلا يختلف اجزاؤه بل يكون متشابهة الاجزاء و اذا كان هذا صحيحا فكيف يكون بعض اجزاء الفلك مخالفا لبعض حتى يكون الحمل حارا و الثور باردا او يكون الحمل ذكرا و الثور انثى و غير ذلك مما ذكروا او نسبوا الى اجزاء الفلك و من بساطة جرم الفلك استدلوا على تجربة (تجرده؟) فانه لا يجوز ان يكون بعض اجزاء البسيط مربعا و بعضها مسطحا لان اختلاف الاجزاء فى الشكل و الكيفية يدل على اختلافه فى النوع و ليس حركة الفلك كذلك و ايضا لو قلنا هذا الدعوى فنقول الحمل مائىّ و السرطان نارىّ و الحمل انثى و الثور ذكر يمكنهم ان ينفصلوا على هذا
[١] على مذهبه
[٢] yok قالهLkinci
[٣] الذي يستند
[٤] كالحمل و الاسد
[٥] و سماها
[٦] النوبهرات
[٧] فلا نجد.