مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩ - ثبوت خيار المجلس للوكيل
بالنقل ، لأنّهما يبيعان حينئذ من حين الاجازة ، فكأنّ مجلس الاجازة هو مجلس البيع . وأورد عليه شيخنا الاُستاذ[١]
بأنّ الخيار إنّما يثبت مع الاجتماع في مجلس العقد وقد أصرّ على عدم ثبوته
فيما إذا كانا متفرّقين عن مجلس العقد وإن كانا مجتمعين في حال الاجازة ،
هذا .
ولكنّه منه عجيب ، لما مرّ من أنّ دليل ثبوت خيار المجلس لم يشترط الاجتماع
في حال العقد وفي مجلس البيع ، وإنما دلّ على اعتبار اجتماعهما مطلقاً ولو
كان في خارج مجلس العقد ، وعليه فالظاهر ثبوت الخيار للمالكين فيما إذا
كانا مجتمعين في حال إجازتهما قلنا بالنقل أو بالكشف ، لأنّهما مختلفان في
الحكم بالملكية شرعاً ، فأحدهما يوجب الحكم بالملك من حين الاجازة والآخر
يكشف عن الملك من أول الأمر ، وهذا لا ربط له بالمقام ، لأنّ صدق البيّعين
عليهما إنّما هو في حال الاجازة فقط ولا يصدق عليهما البيّع قبلها ،
فالخيار إنما يثبت لهما في ذلك الحال من دون فرق بين القول بالنقل والقول
بالكشف .
لا إشكال في ثبوت الخيار للمالك والوكيل على تفصيل تقدّم ذكره فيثبت الخيار
لكل واحد منهما ، وتظهر نتيجة ذلك فيما إذا أسقط أحدهما خياره فإنّ الآخر
يتمكّن من إعمال خياره بفسخ البيع وإمضائه وهذا ممّا لا كلام فيه .
وأمّا إذا كان العاقد واحداً فله صور ثلاث :
الاُولى : أن يبيع مال الغير لنفسه بولايته على مالك المال أو وكالته عنه .
الثانية : أن يبيع مال نفسه للغير بولايته على المشتري أو وكالته عنه .
الثالثة : أن يبيع مال غيره لغيره لولايته على البائع والمشتري أو وكالته
عنهما ، وكيف كان فالعاقد شخص واحد وهو بائع ومشتري ، فهل يثبت له خيار
[١] منية الطالب ٣ : ٢٩
ـ