مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧ - جريان خيار المجلس في غير البيع من المعاملات
احتمال
اعتبار قابلية العين للبقاء ، ففيه : أنّ هذا الاشتراط ممّا لم يقم على
اعتباره دليل فلا وجه للالتزام به ، هذا تمام الكلام في المستثنيات .
جريان خيار المجلس في غير البيع من المعاملات
ذكر الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)[١]
في بعض كلماته أنّ خيار المجلس لا يمنع من دخوله في الوكالة والعارية
والقراض والجعالة مانع كما لا يمنع من دخول خيار الشرط فيها ، ولأجل ذلك
وقع الكلام في اختصاصه بالبيع أو جريانه في جميع المعاملات فنقول :
أمّا الصلح والاجارة والدين وغيرها من المعاملات المحكومة باللزوم ولو من
طرف واحد كما في الدين فلا مانع من جريان خيار المجلس فيها بحسب الثبوت
كما يجري فيها سائر الخيارات كخيار الشرط ونحوه ، ولكنّه لم يدلّ عليه دليل
في مقام الاثبات ، لاختصاص دليله بالبيع ، ولا يمكننا التعدّي عنه إلى
غيره من دون دلالة دليل ولا قيام قرينة عليه . نعم في بعض موارد الأحكام
نتعدّى إلى غيره من جهة المناسبات بين الموضوعات والأحكام كما في مثل : لعن
اللّه بائعها - أي الخمر - وشاربها الخ[٢]
حيث إنه وإن كان مورده بيع الخمر إلّاأنّا نقطع بعدم خصوصية للبيع في ذلك ،
لأنه لو وهبها أو أباحها أيضاً ثبتت الحرمة من جهة تلك المناسبة الموجودة
بين الخمر والحكم بحرمة بيعها ، وأمّا فيما لم تقم عليه قرينة فلا ولعلّه
ظاهر .
وبالجملة أنّ المانع عن جريان خيار المجلس في تلك العقود منحصر بمقام
[١] المبسوط ٢ : ٨٢
[٢] ورد مضمونه في الوسائل ١٧ : ٢٢٤ / أبواب ما يكتسب به ب٥٥ ح٣ ، ٤ ، ٥