مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٤ - المسألة الثانية
محالة
يرتفع الحكم بالاضافة إليه مالاً كان الضرر أو غيره إلّافي مسألة شراء
الماء فإنها خارجة بالنص فيلاحظ فيها الضرر من غير ناحية المال .
وكيف كان فلابدّ من ملاحظة كل حكم وكل واحد من الموضوعات فعند تحقق شيء
منها يحكم بتحقق حكمه كان الموضوع هو الضرر أو أمراً آخر ، وعليه فلابدّ من
أن يكون الضرر شخصياً في كل واحد من العبادات والمعاملات ، نعم لا مانع من
أن يكون الضرر أو الحرج النوعي مثلاً حكمة في تشريع بعض الأحكام وهذا كما
في قوله (صلّى اللّه عليه وآله) « لولا أن أشق على اُمّتي لأمرتهم بالسواك »[١]
حيث إنّ عدم تشريع وجوب السواك مستند إلى حكمة الحرج النوعي ، وما ورد في
الحديد من أنّ الحكم بطهارته من جهة أنّ الحكم بنجاسته يوجب الحرج نوعاً
فترى أنّ الحرج أو الضرر نوعاً كان من المصالح والحكم الداعية إلى حكم
الشارع بالطهارة أو عدم تشريعه الوجوب ، إلّاأنّ البحث في المقام فيما إذا
كان الضرر أو الحرج موضوعاً للحكم وحينئذ ندّعي أنّ فعلية ذلك الحكم
المترتّب على الضرر يدور مدار فعلية الضرر في حق كل واحد من المكلّفين ،
وهذا غير باب كون الضرر أو الحرج حكمة في ترتيب الأحكام على موضوعاتها .
إشكال : نقل شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢]
عن الروضة والمسالك في أقسام الغبن ، أنّ المغبون إمّا أن يكون هو البائع
أو المشتري أو كلاهما ، وقد وقع الاشكال في تصوير الغبن من كلا الطرفين ،
فذهب بعضهم إلى استحالة ذلك من جهة أنّ الثمن لا يمكن أن يكون أقل من
القيمة السوقية وأكثر منها ، وذهب بعض آخر إلى امكانه ، وما ذكروا في
تصويره وجوه :
[١] الوسائل ٢ : ١٧ / أبواب السواك ب٣ ح٤
[٢] المكاسب ٥ : ١٧٢