مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - الأمر الثالث
في بيع الخيار ، ولكن المتيقن منها صورة فقد العين لا مطلقاً ولو مع بقائها ، هذا .
ولا يخفى أنّا لا نحتاج في المقام إلى إثبات الغلبة ولا إلى التمسك
بالأخبار فهب أنّ الغلبة منتفية وأنّ الأخبار ساكتة عن ذلك ، إلّاأنّ نفس
اشتراط ردّ الثمن في المقام يقضي بارادة الثمن الكلّي لا خصوص الفرد
المدفوع ، لأنّ الفرد الذي دفعه المشتري إلى البائع ليس هو الثمن بل الثمن
كلّي وقد اشترط رد الثمن ، فلابدّ من أن يردّ الثمن الكلّي بأن يطبّق
الكلّي عند ردّه على فرد ويدفعه إلى المشتري ولو كان غير ما دفعه إليه
المشتري ولعلّه ظاهر ، ومع كون ذلك من مقتضيات نفس اشتراط ردّ الثمن لا
نحتاج إلى دعوى الغلبة ولا إلى دلالة الأخبار .
ومما ذكرناه في المقام يظهر أنّ الثمن الشخصي والثمن الكلّي عند إطلاقهما
متعاكسان ، لما مرّ من أنّ الاطلاق في الشخصي يقتضي ردّ عين الثمن ، وأمّا
في الكلّي فهو كما عرفت يقتضي ردّ الثمن الكلّي لا خصوص الفرد الذي دفعه
إليه المشتري هذا تمام الكلام في هذا الأمر .
الأمر الثالث
إنّ المعروف بينهم أنّ الفسخ في بيع الخيار إنّما يتحقق بنفس الرد كما
يستفاد ذلك من الأخبار الواردة في المقام ، إلّاأنّ بعضهم ذهب إلى الفسخ
بعد الرد ولا يتحقق الفسخ بالرد ، لأنّ الردّ شرط في ثبوت الخيار له وبعد
ردّه وثبوت الخيار له يفسخ المعاملة .
فإن أرادوا بذلك أنّ الفسخ نظير العقود والايقاعات ويشترط فيهما اللفظ ولا
يكفي في تحققهما الانشاء بالفعل ولذا منعوا عن صحة المعاطاة وذهبوا إلى
أنّها ليست بيعاً ، ففيه : أنّ ذلك ممّا لا يلتزمون به في فسخ العقود
والايقاعات ، بل قد ذكروا أنّ الفسخ فيهما يتحقق بما هو أدنى وأضعف من الرد
ومن هنا قالوا إنّ