احكام شريعت پيرامون حيات طيبه - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - ٤ - احترام متقابل
كند. مگر آن كس كه مورد ستم واقع شده باشد. خداوند، شنوا و داناست.»
اكنون به سخنى جامع و كامل در مورد غيبت كه به حضرت امام صادق عليه السلام منسوب مىباشد، توجّه فرماييد:
«الغيبة حرام على كلّ مسلم، مأثوم صاحبها في كلّ حال، وصفة الغيبة أن تذكر أحداً بما ليس هو عند اللَّه عيب، وتذمّ ما يحمده أهل العلم فيه، وأمّا الخوض في ذكر غائب بما هو عند اللَّه مذموم وصاحبه فيه ملوم، فليس بغيبة وإن كره صاحبه إذا سمع به، وكنت أنت معافاً عنه خالياً منه، تكون في ذلك مبيّناً للحقّ من الباطل ببيان اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله
، ولكن على شرط أن لا يكون للقائل بذلك مراداً غير بيان الحقّ والباطل في دين اللَّه، وأمّا إذا أراد به نقص المذكور به بغير ذلك المعنى، فهو مأخوذ بفساد مراده وإن كان صواباً، فإن اغتبت فابلغ المغتاب، فلم يبق إلّاأن تستحلّ منه، وإن لم يبلغه ولم يلحقه علم ذلك، فاستغفر اللَّه له.
والغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب، أوحى اللَّه تعالى عزّوجلّ إلى موسى بن عمران عليه السلام: المغتاب إن تاب فهو آخر من يدخل الجنّة، وإن لم يتب فهو أوّل من يدخل النّار. قال اللَّه عزّوجلّ:
(أَيُحِبُ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ)،
ووجوه الغيبة يقع بذكر عيب في الخَلق والخُلق، والعقل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه. وأصل الغيبة تتنوّع بعشرة أنواع؛ شفاء غيظ، ومساعدة قوم، وتهمة، وتصديق خبر بلا كشفه، وسوء ظنّ، وحسد
، وسخرية، وتعجّب، وتبرّم، وتزيّن، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق، فيصير لك مكان الغيبة عبرة، ومكان الإثم ثواباً» [١].
[١] - بحارالأنوار، ج ٧٢، ص ٢٥٧.