بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٨ - الأخبار الدالة على وجود الجن والشياطين
أقطار السماوات والأرض [١].
والآية الخامسة: قوله تعالى: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب * و حفظا من كل شيطان مارد [٢].
وأما الأخبار فكثيرة: الخبر الأول: روى مالك في الموطأ عن صيفي بن أفلح عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، قال: فسمعت تحريكا تحت سريره في بيته فإذا هي حية نفرت فهممت أن أقتلها [٣]، فأشار أبو سعيد: أن أجلس [٤]، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، فلما انصرف من صلاته أشار إلى بيت في الدار فقال: ترى هذا البيت؟ قلت: نعم، قال: إنه كان فيه فتى من الأنصار حديث عهد بعرس - وساق الحديث إلى أن قال: - فرأى امرأته واقفة بين البابين [٥] فهيأ الرمح ليطعنها بسبب الغيرة، فقالت امرأته: ادخل بيتك لترى، فدخل بيته فإذا هو بحية على فراشها فركز فيها رمحه فاضطربت الحية في رأس الرمح وخر الفتى فما يدرى [٦] أيهما كان أسرع موتا الفتى أم الحية؟ فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله [٧] فقال: إن بالمدينة جنيا قد أسلموا فمن بدا لكم منهم فأذنوا ثلاثة أيام فان عاد فاقتلوه فإنه شيطان [٨].
[١] الرحمن: ٣٣.
[٢] الصافات: ٦ و ٧.
[٣] في المصدر: فقمت لأقتلها.
[٤] في المصدر: أن اجلس فلما انصرف.
[٥] في المصدر: بين الناس فأدركته غيرة فأهوى إليها بالرمح ليطعنها بسبب الغيرة فقالت: لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما في بيتك فدخل فإذا هو بحية مطوقة على فراشه.
[٦] في المصدر: وخر الفتى ميتا فما ندري.
[٧] في المصدر: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله.
[٨] في المصدر: فأذنوه ثلاثة أيام فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان.