بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٢ - فيما يتباعد الشيطان من الانسان
١٤٢ - ومنه: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال:
كان الطيار يقول لي: إبليس ليس من الملائكة، وإنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام فقال إبليس: لا أسجد، فما لإبليس يعصي حين لم يسجد وليس هو من الملائكة؟ قال:
فدخلت أنا وهو على أبي عبد الله عليه السلام قال: فأحسن والله في المسألة، فقال: جعلت فداك أرأيت ما ندب الله إليه المؤمنين من قوله: " يا أيها الذين آمنوا " أدخل في ذلك المنافقون معهم؟ قال: نعم والضلال كل من أقر بالدعوة الظاهرة، وكان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم [١].
١٤٣ - ومنه: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: إياك أن تركب ميثرة حمراء فإنها ميثرة إبليس [٢].
بيان: في النهاية: فيه أنه نهى عن ميثرة الأرجوان، الميثرة بالكسر مفعلة من الوثارة، يقال: وثر وثارة فهو وثير أي وطيئ لين، وهي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج يحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال.
١٤٤ - التهذيب: عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ليس من عبد إلا ويوقظ في كل ليلة
[١] أصول الكافي ٢: ٤١٢ أقول: ورواه الكليني في كتاب الروضة: ٢٧٤ بنحو آخر ذكره بإسناده عن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إبليس أكان من الملائكة أم كان يلي شيئا من أمر السماء؟ فقال: لم يكن من الملائكة ولم يكن يلي شيئا من امر السماء ولا كرامة، فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكره وقال: وكيف لا يكون من الملائكة والله عز وجل يقول:
" وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا إبليس "؟ فدخل عليه الطيار فسأله وانا عنده فقال له: جعلت فداك رأيت قوله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا " في غير مكان من مخاطبة المؤمنين أيدخل في هذا المنافقون؟ قال: نعم يدخل في هذا المنافقون والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة.
[٢] الكافي ٦: ٥٤١.