بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢ - * الباب الثاني * حقيقة الجن وأحوالهم
السليمة، والأفهام القويمة، ولم يثبت عندنا بخبر من يوثق بقوله.
وأما العين فالظاهر من الآيات والأخبار أن لها تحققا أيضا، إما بأن جعل الله تعالى لذلك تأثيرا وجعل علاجه التوكل والتوسل بالآيات والأدعية الواردة في ذلك أو بأن الله تعالى يفعل في المعين فعلا عند حدوث ذلك لضرب من المصلحة، وقد أومأنا إلى وجه آخر فيما مر.
وبالجملة لا يمكن إنكار ذلك رأسا، لما يشاهد من ذلك عينا، وورود الأخبار به مستفيضا، والله يعلم وحججه عليهم السلام حقائق الأمور.
٢ باب (حقيقة الجن وأحوالهم) [١] الآيات الانعام: وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون [٢].
وقال تعالى: ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم
[١] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله. يقول أفقر العباد إلى رحمة ربه الباري عبد الرحيم الرباني الشيرازي عفى عنه وعن والديه: هذه تعليقة وجيزة عملت فيها ايضاح بعض غرائب اللغة ومشكلاتها مما لم يذكره المصنف قدس سره وخرجت الأحاديث من مصادرها وقابلت نصوصها عليها، وذكرت ما اختلف فيها وربما شرحت بعض الأحاديث وأسانيدها مستعينا من الله الموفق الصواب والسداد وراجيا منه العفو يوم الحساب انه ولى التوفيق وعليه التكلان.
[٢] الانعام: ١٠٠.