بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٨ - في أن الجن والشياطين مكلفون، وأن مؤمني الجن وفساق الشيعة كانوا في
المسيب وقتادة وابن جريح [١] والزجاج وابن الأنباري: كان إبليس من الملائكة من طائفة يقال لهم: الجن وكان اسمه بالعبرانية عزازيل، وبالعربية الحارث، وكان من خزان الجنة وكان رئيس ملائكة سماء الدنيا وسلطانها وسلطان الأرض، وكان من أشد الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما، وكان يسوس ما بين السماء والأرض [٢] نعوذ بالله من خذلانه، قالوا: وقوله تعالى: " كان من الجن [٣] " أي من طائفة من الملائكة هم الجن [٤].
وقال ابن جبير والحسن: لم يكن من الملائكة طرفة عين وانه لأصل الجن كما أن آدم أصل الانس.
وقال عبد الرحمن بن زيد وشهر بن حوشب [٥]: وإنما كان من الجن الذين ظفر بهم الملائكة فأسره بعضهم وذهب به إلى السماء.
وقال أكثر أهل اللغة والتفسير: إنما سمي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله، والصحيح كما قاله الامام النووي وغيره من الأئمة الاعلام: أنه من الملائكة وأنه اسم أعجمي، والاستثناء متصل لأنه لم يقل: [٦]: إن غيرهم امر بالسجود، والأصل في الاستثناء أن يكون من جنس المستثنى منه.
وقال القاضي عياض: الأكثر على أنه أبو الجن كما أن آدم أبو البشر، والاستثناء من غير الجنس شايع في كلام العرب، قال تعالى: " ما لهم به علم إلا اتباع الظن "
[١] هكذا في الكتاب والصحيح اما ابن جريج أو ابن جرير، والموجود في المصدر الثاني.
[٢] زاد في المصدر: فرأى بذلك لنفسه شرفا عظيما وعظمة فذاك الذي دعاه إلى الكبر فعصى وكفر فمسخه الله شيطانا رجيما ملعونا.
[٣] الكهف: ٥١.
[٤] في المصدر: يقال لهم: الجن.
[٥] في المصدر: ما كان من الملائكة قط والاستثناء منقطع وزاد ابن حوشب: وإنما [٦] في المصدر: لم ينقل.