بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٨ - فيما قاله إبليس لعنه الله لعيسى عليه السلام
١٢٩ - وفي رواية أخرى قال فلقنه كلمات الفرج والشهادتين وتسمى له الاقرار بالأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام [١].
١٣٠ - ومنه: عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا عن علي بن محمد بن إسماعيل [٢] عن محمد بن مسلم عن أحمد بن زكريا عن محمد بن خالد بن ميمون عن عبد الله بن سنان عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلا حضر من الملائكة مثلهم فان دعوا بخير أمنوا، وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم، وإن سألوا حاجة تشفعوا إلى الله وسألوه قضاها، وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين، فان تكلموا تكلم الشياطين بنحو كلامهم وإذا ضحكوا ضحكوا معهم، وإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم، فمن ابتلى من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه فان غضب الله عز وجل لا يقوم له شئ ولعنته لا يردها شئ، ثم قال عليه السلام: فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة أو فواق ناقة [٣].
بيان: الفواق كغراب: بين الحلبتين من الوقت، ويفتح، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع.
١٣١ - الكافي: بالاسناد المتقدم عن محمد بن سليمان عن محمد بن محفوظ عن أبي المغرا قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: ليس شئ أنكى لإبليس وجنوده من زيارة الاخوان في الله بعضهم لبعض، وقال: وإن المؤمنين يلتقيان فيذكر ان الله ثم يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة الا تخدد حتى أن روحه لتستغيث [٤] من شدة ما تجد من الألم فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتى لا يبقى ملك مقرب
[١] الكافي ٣: ١٢٤.
[٢] في المصدر: [علي بن محمد بن سعد] وفى هامشه: في بعض النسخ: [محمد بن إسماعيل] وفى بعضها: محمد بن سعيد.
[٣] أصول الكافي ٢: ١٨٧ و ١٨٨.
[٤] في المصدر: تستغيث من شدة ما يجد.