بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٦ - معنى الرجيم
الآخر شيطان مفتر [١]، هذا يأمره وذا يزجره، كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي كما يحمل الشيطان من الجن [٢].
بيان: قوله: وإنما هو، لعل المراد أن ما قرأه الرسول صلى الله عليه وآله عند التعوذ بها أسقط منها كلمة: قل، أو ينبغي ذلك لكل من قرأها لذلك، أو ينبغي إعادة تلك الفقرة ثانية بدون " قل " كما روى الطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام إذا قرأت: " قل أعوذ برب الفلق " فقل في نفسك: أعوذ برب الفلق، وإذا قرأت: " قل أعوذ برب الناس " فقل في نفسك: أعوذ برب الناس [٣].
١٠٠ - التفسير: عن سعيد بن محمد عن بكر بن سهل عن عبد الغني بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس في قوله: " من شر الوسواس الخناس " يريد الشيطان على قلب ابن آدم له خرطوم مثل خرطوم الخنزير، يوسوس ابن آدم إذا أقبل على الدنيا وما لا يحب الله، فإذا ذكر الله عز وجل انخنس، يريد رجع، قال الله: " الذي يوسوس في صدور الناس " ثم أخبر أنه من الجن والإنس، فقال عز وجل: " من الجنة والناس " يريد من الجن والإنس [٤].
١٠١ - العلل: عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل حين أمر آدم أن يهبط هبط آدم وزوجته، وهبط إبليس ولا زوجة له، وهبطت الحية ولا زوج لها، فكان أول من يلوط بنفسه إبليس، فكانت ذريته من نفسه، وكذلك الحية، وكانت ذرية آدم من
[١] أي يحملهم على الفتور وفى بعض النسخ: مفتن.
[٢] تفسير القمي: ٧٤٤.
[٣] مجمع البيان ١٠. ٥٧١.
[٤] تفسير القمي: ٧٤٤.