بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٩ - في قول ابن عباس الخلق أربعة
وأنه سار ليلة فنزل في أرض مجنة فاستوحش فعقل راحلته ثم توسد ذراعها وقال " أعوذ بأعز أهل هذا الوادي [١] من شر أهله " فأجاره شيخ منهم وكان فيهم شاب وكان سيدا في الجن فغضب الشاب لما أجاره الشيخ، فأخذ حربة له قد سقاها السم لينحر بها ناقة الرجل، فتلقاه الشيخ دون الناقة، فقال:
يا مالك بن مهلهل مهلا * فذلك محجري وإزاري عن ناقة الانسان لا تعرض لها * فاكفف يمينك راشدا عن جاري [٢] تسعى إليه بحربة مسمومة * أف لقربك يا أبا القيطار [٣] وأنشد أبياتا أخر في ذلك، فقال الفتى:
أردت أن تعلو وتخفض ذكرنا * في غير مرزية أبا الغيراري [٤] متنحلا أمرا لغير فضيلة * فارحل فان المجد للمراري ٥) من كان منكم سيدا في ما مضى * إن الخيار هم بنو الأخيار فاقصد لقصدك يا معيكر إنما * كان المجير مهلهل بن دياري فقال الشيخ: صدقت كان أبوك سيدنا وأفضلنا، دع هذا الرجل لا أنازعك بعده أحدا، فتركه فأتى الرجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وقص عليه القصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إذا أصاب أحدا منكم وحشة أو نزل بأرض مجنة فليقل: " أعوذ بكلمات الله التامات
[١] في المصدر: ذراعيها، وقال: أعوذ بسيد هذا الوادي.
[٢] في المصدر هكذا:
عن ناقة الانسان لا تعرض لها * واختر إذا ورد المها أثواري انى ضمنت له سلامة رحله * فاكفف يمينك راشدا عن جاري ولقد اتيت إلى ما لم احتسب * الا رعيت قرابتي وجواري [٣] ذكر في المصدر بيتا آخر هو:
لولا الحياء وان أهلك جيرة * لنمزقنك بقوة أظفاري [٤] في المصدر: أتريد. وفيه: أبا العيزار.
[٥] في المصدر: للمرار. فيه: بنو الأخيار وفيه: مهلهل بن وبار.