بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١ - في قول ابن عباس الخلق أربعة
فرآني رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثني بالحديث قبل أن أذكر له منه شيئا، ودعاني إلى الاسلام فأسلمت، قال سعيد بن جبير: وكنا نرى أنه هو الذي أنزل الله فيه " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " [١].
١٠١ - وعن ابن عباس في قوله: " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن " قال: كان رجال من الانس يبيت أحدهم بالوادي في الجاهلية فيقول:
أعوذ بعزيز هذا الوادي " فزادوهم رهقا [٢].
١٠٢ - وعن الحسن في قوله: " وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن " قال: كان أحدهم فإذا نزل الوادي قال: " أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه " فيأمن في نفسه يومه وليلته [٣].
١٠٣ - وعن ربيع بن أنس: " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " قال: كانوا يقولون: فلان رب هذا الوادي من الجن، فكان أحدهم إذا دخل ذلك الوادي يعوذ برب الوادي من دون الله فيزيده بذلك رهقا، أي خوفا [٤].
١٠٤ - وعن ابن عباس قال: كانت الشياطين لهم مقاعد في السماء يسمعون فيها الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا، فأما الكلمة فتكون حقا، وأما ما زاد فيكون باطلا، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله منعوا مقاعدهم فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال لهم: ما هذا إلا من أمر [٥] حدث في الأرض، فبعث
[١] الدر المنثور ٦: ٢٧٢ فيه: اخرج الخرائطي في كتاب الهواتف عن سعيد ابن جبير.
[٢] الدر المنثور ٦: ٢٧٢ فيه: اخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس.
[٣] الدر المنثور ٦: ٢٧٢ فيه: اخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن وفيه: إذا نزل.
[٤] الدر المنثور ٦: ٢٧٢ فيه: اخرج عبد بن حميد عن الربيع بن انس.
[٥] في المصدر: ما هذا الامر الا لامر حدث.