بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٧ - في قول ابن عباس الخلق أربعة
ثلاثمائة فانتهوا إلى الحجون فجاء الأخضب [١] فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إن قومنا قد حضروا الحجون يلقوك، فواعده رسول الله لساعة من الليل بالحجون [٢].
٩٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا، فقال: ما لي أراكم سكوتا؟ لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم، كلما أتيت على قوله:
" فبأي آلاء ربكما تكذبان " فقالوا: ولا بشئ من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد [٣].
وعن ابن عمر أيضا مثله [٤].
٩٥ - وعن عبد الملك قال: لم تحرس الجن في الفترة بين عيسى ومحمد، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم حرست السماء الدنيا ورميت الجن بالشهاب واجتمعت إلى إبليس فقال: لقد حدث في الأرض حدث، فتعرفوا فأخبرونا ما هذا الحدث، فبعث هؤلاء النفر إلي تهامة وإلى جانب اليمن وهم أشراف الجن وسادتهم فوجدوا النبي صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الغداة بنخلة، فسمعوه يتلوا القرآن، فلما حضروه قالوا: " أنصتوا، فلما قضى " يعني بذلك أنه فرغ من صلاة الصبح " ولوا إلى قومهم منذرين " مؤمنين لم يشعر بهم حتى نزل: " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن " يقال: سبعة من أهل نصيبين [٥].
[١] في المصدر: " فجاء الأحقب " وفيه: يلقونك.
[٢] الدر المنثور ٦: ٤٥ فيه: " اخرج الواقدي وأبو نعيم عن كعب " أقول:
يوجد فيه حكايات اخر لم يذكرها المصنف.
[٣] الدر المنثور ٦: ١٤٠ فيه: اخرج الترمذي وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن جابر بن عبد الله.
[٤] الدر المنثور ٦: ١٤٠ فيه: اخرج البزاز وابن جرير وابن المنذر والدار - قطني في الافراد وابن مردويه والخطيب في تاريخه بسند صحيح عن ابن عمر. وفيه:
لا بشئ من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد.
[٥] الدر المنثور ٦: ٢٧٠ فيه: اخرج ابن المنذر عن عبد الملك