بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨ - فيما قاله الشيطان لإبراهيم عليه السلام لما حج وأراد أن يذبح ابنه
٤٣ - تفسير الفرات: بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: رأى أمير المؤمنين عليه السلام على بابه شيخا فعرفه أنه الشيطان فصارعه [١] وصرعه قال: قم عني يا علي حتى أبشرك فقام عنه فقال: بم تبشرني يا ملعون؟ قال: إذا كان يوم القيامة صار الحسن عن يمين العرش والحسين عن يسار العرش، يعطيان شيعتهما الجواز من النار، قال: فقام إليه وقال: أصارعك؟
قال: مرة أخرى [٢]، قال: نعم، فصرعه أمير المؤمنين قال: قم عني حتى أبشرك، فقام عنه فقال: لما خلق الله آدم خرج ذريته من ظهره مثل الذر فأخذ ميثاقهم فقال: " ألست بربكم قالوا بلى " قال: فأشهدهم على أنفسهم فأخذ ميثاق محمد وميثاقك فعرف وجهك الوجوه وروحك الأرواح، فلا يقول لك أحد: أحبك، إلا عرفته، ولا يقول لك أحد:
أبغضك، إلا عرفته، قال: قم صار عني، قال: ثلاثة [٣]، قال: نعم فصارعه وصرعه فقال [٤]: يا علي لا تبغضني وقم عني حتى أبشرك قال: بلى وأبرأ منك وألعنك، قال:
والله يا بن أبي طالب ما أحد يبغضك إلا شركت في رحم أمه وفي ولده، فقال له: أما قرأت كتاب الله " وشاركهم في الأموال والأولاد " الآية [٥].
٤٤ - تفسير علي بن إبراهيم: بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر [٦] في قصة طويلة في
[١] في المصدر: [حدثني إسماعيل بن إبراهيم الفارسي معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي قال: لبيك، قال له: أتى الشيطان الوادي فدار فيه: فلم ير أحدا حتى إذا صار على بابه لقى شيخا فقال: ما تصنع هنا؟ قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله قال: تعرفني؟ قال: ينبغي أن تكون أنت يا ملعون فما بد أن أصارعك قال: لا بد منه، فصارعه] أقول: الظاهر أن صدر الحديث سقط عنه شئ.
[٢] في المصدر: فقال: أصارعك مرة أخرى.
[٣] في المصدر: ثالثة.
[٤] في المصدر. فصارعه فأعرقه ثم صرعه أمير المؤمنين عليه السلام قال.
[٥] تفسير فرات: ٤٠ والآية في الاسراء: ٦٤.
[٦] فيه وهم والموجود في المصدر: حدثني أبي عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام. وذكره المصنف صحيحا في كتاب النبوة.