بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٤ - في أن الجن والشياطين مكلفون، وأن مؤمني الجن وفساق الشيعة كانوا في
تعوذن بالله ذي الجلال [١] * منزل الحرام والحلال ووحد الله ولا تبال * ما هول ذي الجن من الأهوال فقلت:
يا أيها الداعي ما تخييل [٢] * أرشد عنك [٣] أم تضليل؟
فقال:
هذا رسو الله ذو الخيرات * جاء بياسين وحاميمات وسور بعد مفصلات * يدعو إلى الجنة والنجاة يأمر بالصوم وبالصلاة * ويزجر الناس عن الهنات قال: فقلت: من أنت [٤] يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن مالك، بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله على جن [٥] أهل نجد، قال: فقلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أؤمن به، قال: أنا أكفيكها [٦] حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله فاقتعدت [٧] بعيرا منها حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة فاني أنيخ راحلتي إذ خرج إلى أبو ذر فقال لي: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وآله: ادخل فدخلت، فلما رآني قال: ما فعل الشيخ الذي ضمن لك
[١] في المصدر: ويحك عذ بالله ذي الجلال.
[٢] في المصدر: فما تخييل.
[٣] في المصدر: عندك.
[٤] في المصدر: من أنت أيها الهاتف.
[٥] في المصدر: إلى جن.
[٦] في المصدر: فقال: ان أردت الاسلام فأنا أكفيكها حتى أردها.
[٧] في نسخة [فاعتلقت] وفى المصدر: فامتطيت راحلتي وقصدت المدينة فقدمتها في يوم جمعة فأتيت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب فأنخت راحلتي بباب المسجد وقلت:
ألبث حتى يفرغ من خطبته فإذا أبو ذر قد خرج فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أرسلني إليك وهو يقول لك: مرحبا بك قد بلغني اسلامك فادخل فصل مع الناس، قال: فتطهرت و دخلت فصليت ثم دعاني وقال: ما فعل.