بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٨ - في أن الكفر أقدم على الشرك
أمير المؤمنين عليه السلام قال: لما أراد الله تعالى خلق آدم بعث جبرئيل فأخذ من أديم الأرض قبضة فعجنه بالماء العذب والمالح وركب فيه الطبايع قبل أن ينفخ فيه الروح، فخلقه من أديم الأرض فطرحه كالجبل العظيم، وكان إبليس يومئذ خازنا على السماء الخامسة يدخل في منخر آدم ثم يخرج من دبره، ثم يضرب بيده على بطنه فيقول: لأي أمر خلقت؟ لئن جعلت فوقي لا أطعتك، ولئن جعلت أسفل مني لأعينك [١] فمكث في الجنة ألف سنة ما بين خلقه إلى أن ينفخ فيه الروح الحديث [٢].
٩ - الكافي: بإسناده عن مسعدة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن الكفر والشرك أيهما أقدم؟ فقال: الكفر أقدم؟ وذلك أن إبليس أول من كفر وكان كفره غير شرك لأنه لم يدع إلى عبادة غير الله، وإنما دعا [٣] إلى ذلك بعد فأشرك [٤].
١٠ - ومنه: بإسناده عن عبد الحميد أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال لي: يا أبا محمد والله لو أن إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك، ولا قبله الله عز وجل منه ما لم يسجد لآدم كما أمره الله أن يسجد له الحديث [٥].
١١ - العلل: باسناده قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له:
يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس؟ قال نعم: أنا أقيس، قال: ويلك لا تقس إن أول من قاس إبليس، قال: " خلقتني من نار وخلقته من طين " قاس ما بين النار والطين
[١] في المصدر: لا أبقيتك.
[٢] تفسير فرات: ٦٧.
[٣] في المصدر: وإنما دعى.
[٤] أصول الكافي ٢: ٣٨٦ رواه بإسناده عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة.
[٥] روضة الكافي. ٢٧٠، رواه الكليني بإسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عبد الحميد بن أبي العلاء. وللحديث صدر وذيل لم يذكرهما المصنف.