بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٤ - قصة هام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس وإيمانه
٦٨ - الاختصاص: أبو محمد عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن الأصبغ بن نباته قال: كنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الجمعة في المسجد بعد العصر إذ أقبل رجل طوال كأنه بدوي فسلم عليه، فقال له علي عليه السلام:
ما فعل جنيك الذي كان يأتيك؟ قال: إنه ليأتيني إلى أن وقفت بين يديك يا أمير المؤمنين، قال علي عليه السلام: فحدث القوم بما كان منه، فجلس وسمعنا له فقال: إني لراقد باليمن قبل أن يبعث الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا جني أتاني نصف الليل فرفسني [١] برجله وقال: اجلس، فجلست ذعرا، فقال: اسمع، قلت: وما أسمع؟ قال:
عجبت للجن وإبلاسها * وركبها العيس بأحلاسها [٢] تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما طاهر الجن كأنجاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم * وارم بعينيك إلى رأسها [٣] قال: فقلت: والله لقد حدث في ولد هاشم شئ أو يحدث وما أفصح [٤] لي،
[١] رفسه: ضربه في صدره.
[٢] العيس بالكسر: الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة. والأحلاس جمع حلس وهو كساء يطرح على ظهر البعير.
[٣] الضمير يرجع إلى القبيلة.
[٤] أي ما بين مراده ولا أوضحه.