بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٦ - قصة هام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس وإيمانه
فأخذت بخطام ناقتي ثم انتهيت إلى بابها فعقلت ناقتي ثم ضربت الباب فأجابتني: من هذا؟ فقلت: أنا أردت محمدا، فقالت: اذهب إلى عملك [١]، فقلت: يرحمك الله إني رجل أقبلت من اليمن وعسى الله أن يكون من علي به فلا تحرميني النظر إليه، و كان صلى الله عليه وآله رحيما " فسمعته يقول: يا خديجة افتحي الباب، ففتحت، فدخلت فرأيت النور في وجهه ساطعا " نور في نور ثم درت خلفه فإذا أنا بخاتم النبوة معجون [٢] على كتفه الأيمن فقبلته، ثم قمت بين يديه وأنشأت أقول:
اتاني نجي [٣] بعد هدء ورقدة * ولم يك فيما قد تلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول من لؤي بن غالب فشمرت من ذيلي الإزار ووسطت * بي الذعلب الوجناء بين السباسب [٤] فمرنا بما يأتيك يا خير قادر * وإن كان فيما جاء شيب الذوائب [٥] وأشهد أن الله لا شئ غيره * وأنك مأمون [٦] على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة * إلى الله يا بن الأكرمين الأطائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * إلى الله يغني عن سواد بن قارب وكان اسم الرجل سواد بن قارب [٧] فرحت والله مؤمنا به صلى الله عليه وآله ثم " خرج إلى صفين
[١] في المصدر وفى أبواب المعجزات: اذهب إلى عملك ما تذرون محمدا يأويه ظل بيت قد طردتموه وهربتموه وحصنتموه اذهب إلى عملك. قلت.
[٢] في المصدر: مختوم.
[٣] النجي: المحدث، وفى المصدر: [بجني] والهدء: السكون.
[٤] الذعلب: الناقة القوية. والوجناء: الناقة الصلبة. والسباسب جمع سبسب وهو القفر والمفازة.
[٥] في المصدر: [فيما جاتشيب الذوائب] فعليه: مجالس المفيد مخفف جاء، والمعنى أي قبلنا وصدقنا بما يأتيك به الوحي من الله وإن كان فيه أمور شداد تشيب منها الذوائب والذوائب جمع الذؤابة أي الناصية.
[٦] في نسخة من الكتاب وفى المصدر: مأمور.
[٧] التفسير من صاحب كتاب الاختصاص أو من الرواة.