بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠ - في أن إبليس لعنه الله عبد الله في السماء سبعة آلاف سنة في ركعتين
فأعظم عيسى عليه السلام ذلك من قول إبليس الكافر اللعين، فقال عيسى عليه السلام: سبحان الله ملا سماواته وأرضه ومداد كلماته وزنة عرشه ورضا نفسه، قال: فلما سمع إبليس لعنه الله ذلك ذهب على وجهه لا يملك من نفسه شيئا حتى وقع في اللجة الخضراء.
قال ابن عباس: فخرجت امرأة من الجن تمشي على شاطئ البحر فإذا هي بإبليس ساجدا على صخرة صماء تسيل دموعه على خديه، فقامت تنظر إليه تعجبا، ثم قالت له: ويحك يا إبليس ما ترجو بطول السجود؟ فقال لها: أيتها المرأة الصالحة ابنة الرجل الصالح أرجو إذا بررني عز وجل قسمه وأدخلني نار جهنم أن يخرجني من النار برحمته [١].
٨٤ - العلل: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حسان عن علي بن عطية قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن إبليس عبد الله في السماء سبعة آلاف سنة في ركعتين فأعطاه الله ما أعطاه ثوابا له بعبادته [٢].
٨٥ - ومنه بالاسناد المذكور [٣] قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حدثني كيف قال الله عز وجل لإبليس: [٤] " فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم " قال:
لشئ كان تقدم شكره عليه، قلت: وما هو؟ قال: ركعتان ركعهما في السماء في ألفي سنة أو في [٥] أربعة آلاف سنة [٦].
٨٦ وفي رواية أخرى: عبد الله في السماء سبعة آلاف سنة في ركعتين فأعطاه الله ما أعطاه ثوابا له بعبادته [٧].
بيان: يمكن رفع التنافي بين أزمنة الصلاة والسجود بوقوع الجميع وبصدور
[١] المجالس: ١٢٢ و ١٢٣ فيه: إذا أبر ربى.
[٢] علل الشرائع ٢: ٢١٣.
[٣] الاسناد في المصدر هكذا: أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن عطية قال.
[٤] ص: ٨١ و ٨٢.
[٥] الترديد من الراوي.
[٦] علل الشرائع ٢: ٢١٢.
[٧] لم يذكر المصنف مصدر الحديث.