بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٤ - في قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام النوم على أربعة
٢٩ - تفسير الامام: قال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فان من تعوذ بالله أعاذه الله، وتعوذوا من همزاته ونفخاته ونفثاته، أتدرون ما هي؟ أما همزاته: فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت، قالوا: يا رسول الله وكيف نبغضكم بعد ما عرفنا محلكم من الله ومنزلتكم؟ قال: أن تبغضوا [١] أولياءنا وتحبوا أعداءنا.
قيل: يا رسول الله وما نفخاتهم؟ قال: هي ما ينفخون به عند الغضب في الانسان الذي يحملونه على هلاكه في دينه ودنياه، وقد ينفخون في غير حال الغضب بما يهلكون به، أتدرون ما أشد ما ينفخون؟ وهو [٢] ما ينفخون بأن يوهموا أن أحدا من هذه الأمة فاضل علينا أو عدل لنا أهل البيت، وأما نفثاته: فإنه يرى أحدكم أن شيئا بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت ومن الصلاة علينا [٣].
٣٠ - العلل: بإسناده عن جابر الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اغلقوا أبوابكم [٤] وخمروا آنيتكم وأوكئوا أسقيتكم، فان الشيطان لا يكشف غطاء ولا يحل وكاء [٥].
٣١ - الكافي: بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال:
قال رسول الله: إذا ركب الرجل الدابة فسمى ردفه ملك يحفظه حتى ينزل، وإذا ركب ولم يسم ردفه شيطان فيقول له: تغن، فان قال له: لا أحسن قال له: تمن
[١] في المصدر: بأن تبغضوا.
[٢] في المصدر: [هو ما ينفخون] بلا عاطف.
[٣] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ٢٤٤، اختصره المصنف.
[٤] في المصدر: [أجيفوا أبوابكم] أقول: أجاف الباب: رده، وخمروا آنيتكم أي غطوها. والوكاء: ما يشد به.
[٥] علل الشرائع: ١٩٤ و ٢: ٢٦٩ (ط قم) رواه عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري. وللحديث ذيل لم يذكره المصنف هنا.