بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦١ - فيما يتباعد الشيطان من الانسان
١٣٩ - ومنه: عن العدة عن سهل بن زياد عن أحمد بن أبي محمد بن نصر عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما أنه قال: لا تشرب وأنت قائم ولا تبل في ماء نقيع، ولا تطف بقبر ولا تخل في بيت وحدك، ولا تمش بنعل واحدة [١]، فان الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال، وقال: إنه ما أصاب أحدا شئ على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا أن يشاء الله عز وجل [٢].
بيان: لا تطف بقبر، كأن المعنى لا تتغوط عليه، قال في النهاية: الطوف: الحدث من الطعام، ومنه الحديث: نهى عن محدثين على طوفهما أي عند الغائط. وفي القاموس الطوف: الغائط، وطاف: ذهب ليتغوط كأطاف على افتعل.
١٤٠ - الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأصحابه: ألا أخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال: الصوم يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله والموازرة على العمل الصالح يقطع دابره، والاستغفار يقطع وتينه [٣].
بيان: في النهاية. يقطع دابرهم أي جميعهم حتى لا يبقى منهم أحد، ودابر القوم: آخر من يبقى منهم ويجئ في آخرهم، وقال: الوتين: عرق في القلب إذا قطع مات صاحبه.
١٤١ - الكافي: عن العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين [٤].
[١] في المصدر: في نعل واحد.
[٢] الكافي ٦: ٥٣٤. أقول: وفى هذا الباب روايات أخرى لم يذكرها المصنف راجعه.
[٣] الكافي ٤: ٦٢ ذيله: ولكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيام.
[٤] الكافي ٤: ٦٧ فيه: [قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل بوجهه إلى الناس فيقول: يا معشر الناس إذا طلع] وللحديث ذيل يأتي في كتاب الصيام.