بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣ - في قول ابن عباس الخلق أربعة
من السماء، فلما بعث حرست فلم يستطيعوا أن يستمعوا فجاؤوا إلى قومهم يقول للذين [١] لم يستمعوا فقالوا: " إنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا " وهم الملائكة " وشهبا " وهي الكواكب " وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا " يقول: نجما قد أرصد له يرمى به، قال: فلما رموا بالنجوم قالوا لقومهم: " أنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا " [٢].
١٠٨ - وعن الأعمش قال: قالت الجن: يا رسول الله أتأذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك؟ فأنزل الله: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " يقول:
صلوا لا تخالطوا الناس [٣].
١٠٩ - وعن سعيد بن جبير قال: قالت الجن للنبي صلى الله عليه وآله: كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤون عنك؟ وكيف نشهد الصلاة ونحن ناؤون عنك؟ فنزلت: " وأن المساجد لله " الآية [٤].
١١٠ - وعن ابن مسعود قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الهجرة إلى نواحي مكة فخط لي خطا وقال: لا تحدثن شيئا حتى آتيك ثم قال: لا يهولنك شئ تراه فتقدم شيئا ثم جلس فإذا رجال سود كأنهم رجال الزط وكانوا كما قال الله: " كادوا يكونون عليه لبدا " [٥].
١١١ - وعن ابن عباس في قوله: " وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا " قال: لما سمعوا النبي صلى الله عليه وآله يتلوا القرآن كادوا يركبونه من الحرص لما سمعوه، [٦] فلم يعلم بهم حتى أتاه الرسول فجعل يقرأ: " قل أوحي إلي أنه استمع
[١] في المصدر: يقولون.
[٢] الدر المنثور ٦: ٢٧٣ فيه: اخرج ابن مردويه عن ابن عباس.
[٣] الدر المنثور ٦: ٢٧٤ فيه: اخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش.
[٤] الدر المنثور ٦: ٢٧٤ فيه: اخرج ابن جرير عن سعيد. وفيه: أو كيف.
[٥] الدر المنثور ٦: ٢٧٤ فيه: اخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن مسعود.
[٦] في المصدر: لما سمعوه يتلو القرآن ودنوا منه فلم يعلم.