بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٢ - في قول ابن عباس الخلق أربعة
جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وآله قائما يصلي بين جبلين بمكة [١] فأتوه فأخبروه، فقال:
هذا الحدث الذي حدث في الأرض [٢] ١٠٥ - وعن ابن عباس قال: لم يكن السماء الدنيا تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله، وكانوا يقعدون منها مقاعد للسمع، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله حرست السماء الدنيا حرسا شديدا ورجمت الشياطين فأنكروا ذلك فقالوا: " لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ".
فقال إبليس: لقد حدث في الأرض حدث فاجتمعت إليه الجن فقال: تفرقوا في الأرض فأخبروني ما هذا الحد ث الذي حدث في السماء، وكان أول بعث بعث ركب من أهل نصيبين وهم أشراف الجن وسادتهم فبعثهم إلى تهامة فاندفعوا حتى [٣] تلقوا الوادي وادي نخلة، فوجدوا نبي الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة فاستمعوا، فلما سمعوه يتلو القرآن قالوا: " أنصتوا " ولم يكن نبي الله صلى الله عليه وآله يعلم أنهم استمعوا له وهو يقرأ القرآن " فلما قضي " يقول: فلما فرغ من الصلاة " ولوا إلى قومهم منذرين " يقول: مؤمنين [٤].
١٠٦ - وعن ابن عمر قال: لما كان اليوم الذي تنبأ فيه رسول الله صلى الله عليه وآله منعت الشياطين من السماء ورموا بالشهب [٥].
١٠٧ - وعن ابن عباس قال: كانت الجن قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستمعون
[١] في المصدر: بين جبلي نخلة.
[٢] الدر المنثور ٦: ٢٧٣ فيه: اخرج ابن أبي شيبة واحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه والنسائي وابن جرير والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في دلائل النبوة عن ابن عباس.
[٣] في المصدر: حتى بلغوا.
[٤] الدر المنثور ٦: ٢٧٣ فيه: اخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: لم تكن.
[٥] الدر المنثور: ٦: ٢٧٣ فيه: اخرج الواقدي وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عمرو.