بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٧ - قصة هام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس وإيمانه
فاستشهد مع أمير المؤمنين [١] عليه السلام.
أقول: قد مر شرحه في المجلد السادس في أبواب المعجزات [٢].
٦٩ - ووجدته في كتاب مسلم بن محمود مرويا عن ابن عباس قال: وفد سوادة ابن قارب على عمر بن الخطاب وسلم عليه فرد عليه السلام وقال عمر: يا سوادة ما بقي من كهانتك؟ فغضب وقال: ما أظنك استقبلت بهذا الكلام غيري، فلما رأى عمر الكراهة في وجهه قال: يا سوادة إن الذي كنا عليه من عبادة الأوثان أعظم من الكهانة، فحدثني بحديث كنت أشتهي أن أسمعه منك، قال: نعم بينا أنا في إبلي بالسراة وكان لي نجي من الجن يأتيني بالأخبار، وإني لنائم ذات ليلة إذ وكزني برجله، فقال: قم يا سوادة فقد ظهر الداعي إلى الحق، وإلى طريق مستقيم، فقلت: أنا ناعس، فرجع عني وهو يقول:
عجبت للجن وتسيارها * وشدها العيس بأكوارها إلى قوله: وأحجارها، فلما كان في الليلة الثانية أتاني فقال لي: مثل ذلك [٣] فقلت: أنا ناعس [٤] فولى عني وأنشأ يقول:
عجبت للجن وقطرابها [٥] * وحملها العيس بأقتابها إلى قوله: من هاشم * ليس قداماها كأذنابها.
فلما كانت في الليلة الثالثة، قال لي: مثل مقالته الأولى فقلت: أنا ناعس فتولى عني وهو يقول:
[١] الاختصاص: ١٨١ - ١٨٣. وفى نسخة منه: فرجعت.
[٢] المجلد ١٨: ٩٨ - ١٠٠ من طبعنا هذا.
[٣] في نسخة: مثل ذلك القول.
[٤] نعس الرجل: أخذته فترة في حواسه فقارب النوم.
[٥] في نسخة: [وتطرا بها] والقطرب: ذكر الغيلان وصغار الجن، وقطرب:
أسرع.