بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧
باللسان فقط ، وبالكفر الانكار باللسان أيضا ، كما صرح به في تفسير علي بن إبراهيم[١].
قوله ٧ : بأخذهم من بايعه بالبيعة ، لعل المراد بالموصول أمير المؤمنين ٧ ، والمستتر في قوله : بايعه ، راجع إلى أبي بكر ، والبارز إلى الموصول ويحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى الموصول ، والبارز إليه ٧ ، أي أخذوا الذين بايعوا أمير المؤمنين ٧ يوم الغدير بالبيعة لابي بكر ، ولعله أظهر ، قوله فلان وفلان وفلان ، هذه الكنايات يحتمل وجهين : الاول أن يكون المراد بها بعض بني امية كعثمان وأبي سفيان ومعاوية ، فالمراد بالذين كرهوا ما نزل الله أبوبكر وعمر وأبوعبيدة ، إذ ظاهر السياق أن فاعل « قالوا » الضمير الراجع إلى « الذين ارتدوا » والثاني أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر وعمر وأبا عبيدة وضمير « قالوا » راجعا إلى بني امية بقرينة كانت عند النزول ، والمراد بالذين كرهوا الذين ارتدوا فيكون من قبيل وضع المظهر في موضع المضمر ، نزلت والله فيهما. أي في أبي بكر وعمر ، وهو تفسير للذين كرهوا.
وقوله : وهو قول الله ، تفسير لما نزل الله ، وضمير « دعوا » راجع إليهما وأتباعهما ، « وقالوا » أي وهما وأتباعهما.
قوله : في بعض الامر ، لعلهم لم يجترؤا أن يبايعوهم في منع الولاية فبايعوهم في منع الخمس ، ثم أطاعوهم في الامرين جميعا ، ولا يبعد أن تكون كلمة « في » على هذا التأويل تعليلية ، أي نطيعكم بسبب الخمس لتعطونا منه شيئا. وقوله : كرهوا ما نزل الله ، إعادة للكلام السابق لبيان أن ما نزل الله في علي ٧ هو الولاية ، إذ لم يظهر ذلك مما سبق صريحا ، ولعله زيدت الواو في قوله « والذي » من النساخ ، وقيل
[١]تفسير القمى : ١٤٤. قال فيه : نزلت في الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه و آله اقرارا لا تصديقا ثم كفروا ، كتب الكتاب فيما بينهم الا يردوا الامر إلى اهل بيته ابدا فلما نزلت الولاية واخذ رسول الله ٩ الميثاق عليهم لامير المؤمنين آمنوا اقرارا لا تصديقا فلما مضى رسول الله ٩ كفروا وازدادوا كفرا.