بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٦
منهم إمام منا شاهد عليهم ، ومحمد ٩ شاهد علينا[١].
بيان : يمكن أن يكون المراد بها تخصيص الشاهد والمشهود عليهم جميعا بهذه الامة ، فيكون المراد بكل امة في الآية كل قرن من تلك الامة ويحتمل أيضا أن يكون المراد تخصيص الشاهد فقط ، أي يكون في كل قرن من هذه الامة واحد من الائمة : يكون شاهدا على من في عصرهم من هذه الائمة ، وعلى جميع من مضى من الامم ، والاول أظهر لفظا ، والثاني معنا ، وإن كان بحسب اللفظ يحتاج إلى تكلفات.
٢ ـ كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشا عن ابن عائذ عن ابن اذينة عن بريد قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن قول الله عزوجل : « وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس » فقال ٧ : نحن الامة الوسطى ، ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه ، قلت : قول الله عزوجل : « ملة أبيكم إبراهيم » قال : إيانا عنى خاصة « هو سماكم المسلمين من قبل » في الكتب التي مضت « وفي هذا » القرآن « ليكون الرسول عليكم شهيدا » [٢] فرسول الله ٩ الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عزوجل ، ونحن الشهداء على الناس ، فمن صدق صدقناه يوم القيامة ومن كذب كذبناه يوم القيامة[٣].
٣ ـ قب : عن الكاظم ٧ في قوله تعالى : « فاكتبنا مع الشاهدين » قال : نحن هم ، نشهد للرسل على اممها[٤].
٤ ـ قب : قيس بن أبي حازم عن ام سلمة قال : قال رسول الله ٩ في قوله : « اولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين » أنا « والصديقين » علي « والصالحين » حمزة « وحسن اولئك رفيقا » الائمة الاثنى عشر بعدي[٥].
[١]اصول الكافى ١ : ١٩٠
[٢]الحج : ٧٨.
[٣]اصول الكافى ١ : ١٩٠.
[٤]مناقب آل ابى طالب ٣ : ٤٠٣. والاية في آل عمران : ٥٣ ، والمائدة : ٨٣.
[٥]مناقب آل ابى طالب ١ : ٢٤٣.