بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣
يفضل ربحه على هذا بألف ضعف ، قال : أليس يلزمه في عقله أن يؤثر الافضل؟ قالوا : بلى ، قال : فهكذا إيثار قرابة أبوي دينك : محمد وعلي أفضل ثوابا بأكثر من ذلك ، لان فضله على قدر فضل محمد وعلي على أبوي نسبه.
وقيل للرضا ٧ : ألا نخبرك بالخاسر المتخلف؟ قال : من هو؟ قالوا : فلان باع دنانيره بدراهم أخذها فرد ماله عن عشرة آلاف دينار ، إلى عشرة آلاف درهم قال : بدرة باعها[١] بألف درهم ألم يكن أعظم تخلفا وحسرة؟ قالوا : بلى قال ألا انبئكم بأعظم من هذا تخلفا وحسرة ، قالوا بلى ، قال : أرأيتم لو كان له ألف جبل من ذهب باعها بألف حبة من زيف ألم يكن أعظم تخلفا وأعظم من هذا حسرة؟ قالوا : بلى ، قال : أفلا أنبئكم بأشد[٢] من هذا تخلفا ، وأعظم من هذا حسرة؟ قالوا : بلى ، قال : من آثر في البر والمعروف قرابة أبوي نسبه على قرابة أبوي دينه : محمد وعلي ، لان فضل قرابات وعلي أبوي دينه على قرابات أبوي نسبه أفضل من فضل ألف جبل ذهب على ألف حبة زائف.
وقال محمد بن علي الرضا ٨ : من اختار قرابات أبوي دينه محمد وعلي ٨ على قرابات أبوي نسبه اختاره الله تعالى على رؤوس الاشهاد يوم التناد وشهره بخلع كراماته وشرفه بها على العباد إلا من ساواه في فضائله أو فضله. وقال علي بن محمد ٨ : إن من إعظام جلال الله إيثار قرابة أبوي دينك : محمد وعلي ٨ على قرابات أبوي نسبك ، وإن من التهاون بجلال الله إيثار قرابات أبوي نسبك على قرابات أبوي دينك : محمد وعلي ٨. وقال الحسن بن علي ٨ : إن رجلا جاع عياله فخرج يبغي لهم ما يأكلون فكسب درهما فاشترى به خبزا وأدما[٣] فمر برجل وامرأة من قرابات محمد وعلي
[١]في نسخة : قال : [ ارأيت لو باعها ] وفى المصدر : قال : بدرة باعها بالف درهم زيف.
[٢]في المصدر : أفلا انبئكم بمن هو اشد.
[٣]في المصدر : واداما.