بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
بن كثير السراج عن الحسين بن سعيد عن محمد بن علي عن زياد بن المنذر قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ٧ وهو يقول : نحن شجرة أصلها رسول الله (ص) ، وفرعها علي بن أبي طالب ٧ ، وأغصانها فاطمة بنت النبي (ص) ، وثمرتها[١] الحسن والحسين ٨ والتحية والاكرام ، وأنا شجرة النبوة ، وبيت الرحمة ، ومفتاح الحكمة ، ومعدن العلم ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وموضع سر الله ووديعته ، والامانة التي عرضت على السماوات والارض والجبال ، وحرم الله الاكبر ، وبيت الله العتيق ، وذمته ، وعندنا علم المنايا والبلايا والقضايا والوصايا وفصل الخطاب ومولد الاسلام وأنساب العرب ، وإن الائمة : كانوا نورا مشرقا حول عرش ربهم فأمرهم أن يسبحوا فسبح أهل السماوات لتسبيحهم ، وإنهم لهم الصافون ، وإنهم لهم المسبحون[٢] ، فمن أوفى بذمتهم فقد أوفى بذمة الله ، و من عرف حقهم فقد عرف حق الله ، هؤلاء عترة رسول الله (ص) ، ومن حجد حقهم فقد جحد حق الله ، هم ولاة أمر الله وخزنة وحي الله ، وورثة كتاب الله ، وهم المصطفون بأمر الله ، والامناء على وحي الله ، هؤلاء أهل بيت النبوة ، ومفاض الرسالة والمستأنسون بخفق أجنحة الملائكة ، من كان يغذوهم[٣] جبرئيل بأمر الملك الجليل بخبر التنزيل وبرها الدليل ، هؤلاء أهل البيت[٤] أكرمهم الله بشرفهم ، وشرفهم بكرامته ، وأعزهم بالهدى ، وثبتهم بالوحي ، وجعلهم أئمة هداة ، ونورا في الظلم للنجاة ، واختصهم لدينه ، وفضلهم بعلمه ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين وجعلهم عمادا لدينه ، ومستودعا لمكنون سره ، وامناء على وحيه ، وشهداء على بريته ، واختارهم الله واجتباهم وخصهم واصطفاهم وفضلهم وارتضاهم وانتجبهم وجعلهم نورا للبلاد ، وعمادا للعباد ، وحجته العظمى[٥] وأهل النجاة والزلفى
[١]في المصدر : وثمرها.
[٢]في المصدر : وانهم لصافون وانهم هم المسبحون.
[٣]في المصدر : يغدوهم.
[٤]في الصمدر : اهل البيت اكرمهم الله.
[٥]في المصدر : والحجة العظمى.