بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٦
قال : ثم رجع القول من الله في الناس فقال : « فان آمنوا » يعني الناس « بمثل ما آمنتم به » يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين ، والائمة من بعدهم : « فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق[١] ».
كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن عمرة عنه ٧ مثله[٢].
بيان : ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله : « قولوا » للمؤمنين ، لقوله : « فان آمنوا بمثل ما آمنتم به » وضمير « آمنوا » لليهود والنصارى ، وتأويله ٧ يرجع إلى ذلك ، لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الاوامر المتوجهة إلى الموجودين في زمانه ٧ الشاملة لمن بعدهم ، وهو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين بقوله تعالى : « وما انزل إلينا » لان الانزال حقيقة وابتداء على النبي ٩ ، وعلى من كان في بيت الوحي وامر بتبليغه ، ولانه قرن بما انزل على إبراهيم وإسماعيل وسائر النبيين ، فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون والمرسلون ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم وأضرابهم من الاوصياء والصديقين فضمير « آمنوا » راجع إلى الناس غيرهم من أهل الكتاب وقريش وغيرهم قوله ٧ : عنى بذلك ، أي بضمير « قولوا » وإن سقط من الثاني لذكره في الاول ، والتصريح به فيه وإن أمكن أن يكون إشارة إلى ضميري « منا » و « إلينا » والمآل واحد ، وعلى تفسيره ٧ يدل على أمامتهم وجلالتهم : ، وكون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد والاعمال والاقوال ، وأن من خالفهم في شئ من ذلك فهو من أهل الشقاق والنفاق.
٧ ـ فس : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن الحكم بن ظهير عن ممحد بن حمدان عن أبي عبد الله ٧ في قوله : « إذا دعي الله وحده
[١]تفسير العياشى ١ : ٦٢.
[٢]اصول الكافى ١ : ٤١٥ و ٤١٦.