بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٢
الوصي وهو قول الله عزوجل : « الله نور السماوات والارض » يقول : أنا هادي السماوات والارض ، مثل العلم الذي اعطيته وهو نوري الذى يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح ، فالمشكاة قلب محمد ٩ ، والمصباح النور الذي فيه العلم ، وقوله : « المصباح في زجاجة » يقول : إني اريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة « كأنها كوكب دري » فأعلمهم فضل الوصي « توقد[١] من شجرة مباركة » فأصل الشجرة المباركة إبراهيم ٧ وهو قول الله عزوجل : « رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد[٢] » وهو قول الله عزوجل : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم[٣] ».
« لا شرقية ولا غربية » يقول : لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب ، ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق وأنتم على ملة إبراهيم صلى الله عليه وقد قال الله عزوجل : « ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين » [٤] وقوله عزوجل : يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء » يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم مثل الزيت الذي يعصر من الزيتون « يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء » يقول : يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك[٥].
٣٩ ـ نى : الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبدالعزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : قلت لابي عبدالله ٧ : إني اخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتوالونكم ويتوالون فلانا وفلانا لهم أمانة و صدق ووفاء ، وأقوام يتوالونكم ليس لهم تلك الامانة ولا الوفاء ولا الصدق! قال :
[١]في المصحف الشريف : يوقد.
[٢]هود : ٧٣.
[٣]آل عمران : ٣٣ و ٣٤.
[٤]آل عمران : ٦٧.
[٥]روضة الكافى : ٣٧٩ ـ ٣٨١. فيه : كمثل الزيت.