بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٧
كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير » يقول : إذا ذكر الله وحده بولاية من أمر الله بولايته كفرتم ، وإن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بأن له ولاية[١].
بيان : لما كان الايتمام بمن لم يأمر الله بالايتمام به محادة لله تعالى اولت في الاخبار الكثيرة آيات الشرك بالله بالشرك في الولاية في بطن القرآن ، ونظيره في القرآن كثير كقوله تعالى : « ألا تعبدوا الشيطان[٢] » وقوله : « اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله[٣] » وأمثالهما.
٨ ـ شى : عن الثمالي عن أبي جعفر ٧ قال : قال الله تبارك وتعالى في كتابه : « ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود » إلى قوله : « اولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة » إلى قوله : « بها بكافرين[٤] » فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته والاخوان والذرية وهو قول الله إن يكفر به امتك يقول : فقد وكلت أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا ، ولا اضيع الايمان الذي أرسلتك به ، وجعلت من أهل بيتك بعدك علماء منك ، وولاة أمري بعدك ، وأهل استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا وزر ولا بطر ولا رياء[٦].
٩ ـ شى : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : « ولا تتخذوا إلهين اثنين ، إنما هو إله واحد » يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين ، إنما هو إمام واحد[٦].
١٠ ـ قب : أبوبصير عن الصادق ٧ في قوله تعالى : « قل إنما أنا بشر
[١]تفسير القمى ص ٥٨٤ والاية في سورة غافر : ١٢.
[٢]يس : ٦٠.
[٣]التوبة : ٣١.
[٤]الانعام : ٨٤ ـ ٨٩.
[٥]تفسير العياشى ١ : ٣٦٩ فيه : [ علماء امتك ] وفيه : علم الدين الذى.
[٦]تفسير العياشى : ٢ : ٢٦١. والاية في النحل : ٥١ بدون العاطف.