بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٦
قالوا للذين كرهوا ما نزل الله » في علي ٧ « سنطيعكم في بعض الامر[١] » قال : دعوا بني امية إلى ميثاهم ألا يصيروا الامر فينا بعد النبي ٩ ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شئ ، ولا يبالوا[٢] ألا يكون الامر فيهم ، فقالوا : سنطيعكم في بعض الامر الذي دعوتمونا إليه ، وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا ، وقوله : « كرهوا ما نزل الله » والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ٧ ، وكان معهم أبوعبيدة ، وكان كاتبهم ، فأنزل الله : « أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم[٣] » الآية[٤].
٥٩ ـ وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله ٧ : « ومن يرد فيه بإلحاد بظلم » قال ٧ : نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين ٧ فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه ، فبعدا للقوم الظالمين[٥].
بيان : قوله : « إن الذين آمنوا » أقول : الاية في سورة النساء هكذا : « إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا » [٦] وفي سورة آل عمران هكذا : « إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون » ولعله ٧ ضم جزء من إحدى الآيتين إلى جزء من الاخرى لبيان اتحاد مفادهما ، ويحتمل أن يكون في مصحفهم : هكذا ، والظاهر أن المراد بالايمان في الموضعين الاقرار
[١]سورة محمد : ٢٥ و ٢٦.
[٢]في المصدر : ولم يبالوا.
[٣]الزخرف : ٧٩ و ٨٠.
[٤]اصول الكافى ١ : ٤٢٠ و ٤٢١.
[٥]اصول الكافى ١ : ٤٢١. والاية في سورة الحج : ٢٥.
[٦]في النسخة المخطوطة زاد بعد ذلك : وليس فيها من تقبل توبتهم نعم هو في آية اخرى في سورة آل عمران وهى هكذا.