بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨
عن محمد يعني ابن مروان ، عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » قال ابن عباس ٢ : إن رسول الله قدم المدينة فكانت تنوبه فيها نوائب وحقوق ، وليس في يديه سعة لذلك ، فقالت الانصار : إن هذا الرجل قد هدانا الله على يديه ، وهو ابن اختكم تنوبه نوائب و حقوق ، وليس في يديه لذلك سعة فاجمعوا له من أموالكم ما لا يضركم فتأتونه به فيستعين به على ما ينوبه ، ففعلوا ثم أتوه ، فقالوا : يا رسول الله إنك ابن اختنا ، وقد هدانا الله على يديك. وتنوبك نوائب وحقوق ، وليس عندك لها سعة فرأينا أن نجتمع من أموالنا فنأتيك به فتستعين به على من ينوبك وهو ذا ، فأنزل الله هذه الآية : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » يقول : إلا أن تودوني في قرابتي[١].
٢١ ـ فر : العباس بن محمد بن الحسين الهمداني قال : أخبرني أبي عن صفوان بن يحيى عن إسحاق يعني ابن عمار عن حفص الاعور عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال : ما بعث الله نبيا قط إلا قال لقومه : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » قال : ثم قال : أما رأيت الرجل يود الرجل ثم لا يود قرابته فيكون في نفسه عليه شئ ، فأحب الله أن لا يكون في نفس رسول الله ٩ شئ على امته ، فإن أخذوه أخذوه مفروضا ، وإن تركوه تركوه مفروضا قال : قلت : قوله : « ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا » قال : هو التسليم لنا ، و الصدق فينا ، وأن لا يكذب علينا[٢].
٢٢ ـ فر : الحسن بن الحكم عن إسماعيل عن أبان عن سلام بن أبي عمرو [٣] عن أبي هارون العبدي عن محمد بن بشر عن محمد بن الحنفية أنه خرج إلى أصحابه ذات يوم وهم ينظرون خروجه فقال : تنجزوا البشرى من الله ، فو الله ما من أحد يتجز البشرى من الله غيركم ، ثم قرأ هذه الآية : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
[١]تفسير فرات : ١٤٩ : فيه : يقول : لا تؤذونى في اقاربى.
[٢]تفيسر فرات : ١٤٩ فيه : « والتصديق فينا « ولعله مصحف.
[٣]في المصدر : [ سلام بن ابى عميرة ] ولعله مصحف سلام بن ابن عمرة.