بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣
حجة في أرضه ، وشاهده على خلقه ، قلت : فمن هم يا أمير المؤمنين؟ فقال : الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه ، فقال : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » قال : فقبلت رأسه وقلت : أوضحت لي ، وفرجت عني وأذهبت كل شك كان في قلبي[١].
٢٢ ـ ع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيدالله ، عن ابن أبي عثمان ، عن عبدالكريم عن عبيدالله ، عن سلمة بن عطا ، عن أبي عبدالله ٧ قال : خرج الحسين بن علي ٨ على أصحابه فقال : أيها الناس إن الله عزوجل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه ، فقال له رجل : يا بن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله؟
قال : معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته.
قال الصدوق رحمة الله عليه : يعني بذلك أن يعلم أهل كل زمان[٢] زمان أن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم ، فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عزوجل[٣].
بيان : لعله ٧ إنما فسر معرفة الله بمعرفة الامام لبيان أن معرفة الله لا يحصل إلا من جهة الامام ، أو لاشتراط الانتفاع بمعرفته تعالى بمعرفته ٧ ، ولما ذكره الصدوق ; أيضا وجه.
٢٣ ـ فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبوعبدالله ٧ : يا أبان إن الله لا يطلب من المشركين[٤] زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : « وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون[٥] » قلت له : كيف ذاك جعلت
[١]معانى الاخبار : ١١٢ والاية في سورة النساء : ٥٩.
[٢]في المصدر : ان يعلم اهل كل زمان ان الله
[٣]علل الشرايع : ١٤.
[٤]في المصدر : يا ابان اترى ان الله طلب من المشركين.
[٥]فصلت : ٦ و ٧.