بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٧
قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن قول رسول الله (ص) : « من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية » فقال : نعم ، لو أن الناس تبعوا علي بن الحسين ٧ وتركوا عبدالملك بن مروان اهتدوا ، فقلنا ، من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ميتة كفر؟ فقال : لا ميتة ضلال[١].
بيان : لعله ٧ إنما نفى الكفر لان السائل توهم أنه يجري عليه أحكام الكفر في الدنيا ، فنفى ذلك ، وأثبت له الضلال عن الحق في الدنيا ، وعن الجنة في الآخرة ، فلا يدخل الجنة أبدا ، فلا ينافي الاخبار الآتية التي أثبتوا فيها لهم الكفر ، فإن المراد بها أنهم في حكم الكفار في الآخرة ، ويحتمل أن يكون نفي الكفر لشمول من لا يعرف المستضعفين ، لان فيهم احتمال النجاة من العذاب فسائر الاخبار محمولة من سواهم وسيأتي القول في ذلك في كتاب الايمان والكفر انشاء الله تعالى.
٤ ـ سن : النضر ، عن يحيى ، عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : قال أبي : من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية[٢].
٥ ـ سن : محمد بن علي ، عن علي بن النعمان النخعي ، عن الحارث بن المغيرة النضري قال : سمعت عثمان بن المغيرة يقول : حدثني الصادق عن علي ٨ قال : قال رسول الله ٩ : « من مات بغير إمام جماعة مات ميتة جاهلية » قال الحارث بن المغيرة[٣] : فلقيت جعفر بن محمد ٨ ، فقال : نعم قلنا[٤] : فمات ميتة جاهلية؟ قال : ميتة كفر وضلال ونفاق[٥].
٦ ـ سن : أبي ، عن علي بن النعمان ، عن محمد بن مروان ، عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : من مات وليس له إمام فموته ميتة جاهلية. ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم. ومن مات وهو عارف لامامه لا يضره تقدم هذه الامر
(١ و ٢) محاسن البرقى : ١٥٤.
[٣]اى لعثمان بن المغيرة.
[٤]القائل عثمان بن المغيرة ، اى قلنا للصادق ٧.
[٥]محاسن البرقى : ١٥٥.