بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢
الله وجبرئيل وكفنه وحنطه[١] ثم قال : يا هبة الله تقدم فصل على أبيك ، و كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ، فوضع سرير آدم ثم قدم هبة الله وقام جبرئيل عن يمينه والملائكة خلفهما فصلى عليه وكبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ، وانصرف جبرئيل والملائكة فحفروا له بالمسحاة ثم أدخلوه في حفرته ، ثم قال جبرئيل : يا هبة الله هكذا فافعلوا بموتاكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت.
فقال أبوجعفر ٧ : فقام هبة الله في ولد أبيه بطاعة الله وبما أوصاه أبوه فاعتزل ولد الملعون قابيل ، فلما حضرت وفاة هبة الله أوصى إلى ابنه[٢] قينان ، و سلم إليه التابوت وما فيه وعظام آدم[٣] وقال له : إن أنت أدركت نبوة نوح فاتبعه ، واحمل التابوت معك في فلكه ، ولا تخلفن عنه ، فإن في نبوته يكون الطوفان والغرق ، فمن ركب في فلكه نجا ومن تخلف عنه غرق.
قال : فقام قينان بوصية هبة الله في إخوته وولد أبيه بطاعة الله ، قال : فلما حضرت قينان الوفاة أوصى إلى مهلائيل[٤] وسلم إليه التابوت وما فيه والوصية فقام مهلائيل بوصية قينان وسار بسيرته ، فلما حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى انبه برد[٥] فسلم إليه التابوت ، وجميع ما فيه والوصية ، فتقدم إليه في نبوة نوح فلما حضرت وفاة برد[٦] أوصى به إلى ابنه[٧] اخنوخ ، وهو إدريس ، فسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، فقام اخنوخ بوصية برد[٨] فلما قرب أجله أوحى الله إليه : اني رافعك إلى السماء ، وقابض روحك في السماء ، فأوص إلى
[١]في المصدر : وجبرئيل كفنه وحنطه.
[٢]الظاهر ان ها هنا سقطا أو اختصارا من النساخ أو الراوى ، لان الوصى بعد هبة الله ابنه انوش ، ثم قينان بن انوش.
[٣]في المصدر : وعظام آدم ووصية آدم.
[٤]في المصدر : إلى ابنه مهلائيل. [٧]في المصدر : اوصى إلى ابنه اخنوخ.