بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦
الحكم ، عن الربيع بن محمد المسلي ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي عبدالله ٧ قال : ما زالت الارض إلا وفيها حجة[١] يعرف الحلال والحرام ، ويدعو الناس إلى سبيل الله[٢].
بيان : لعل كلمة « إلا » [٣] هنا زائدة كما قال الاصمعي ، وابن جني ، و حملا عليه قول ذي الرمة :
حراجيج ما تنفك إلا مناخة
على الخسف أو ترمي[٤] بها بلدا قفرا
وحمل عليه ابن مالك قوله :
أرى الدهر إلا منجنونا بأهله.
والحراجيج جمع الحرجوج ، وهي الناقة الطويلة على وجه الارض ، و المنجنون : الدولاب ، ويحتمل أن يكون « ما زالت » من زال يزول ، أي لا تزول ولا تتغير من حال إلى حال إلا وفيها إمام ، والدنيا لا تخلو عن التغير فلا يخلو من الامام ، أو المعنى لا تزول ولا تفني الدنيا إلا وفيها إمام ، أي الامام باق في الارض إلا أن تفني ، ولا يبعد أن يكون تصحيف « ما كانت ».
أقول : سيأتي في خطبة الغدير ما يدل على المقصود من الباب.
[١]في المصدر : ما زالت الارض لله فيها حجة.
[٢]غيبة النعمانى : ٦٨.
[٣]قد عرفت ان المصدر خال عن كلمة [ إلا ] فلا حاجة إلى هذه التأويلات.
[٤]في النسخة المخطوطة : او نرمى.