بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٧
٩ لما أخذ الميثاق لامير المؤمنين ٧ قال : أتدرون من وليكم بعدي قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : إن الله يقول : « إن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه و جبريل وصالح المؤمنين[١] » يعني عليا ، هو وليكم من بعدي ، هذه الاولى.
وأما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون : لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الامر في آل محمد ، ولا نعطيهم من الخمس شيئا ، فاطلع الله نبيه على ذلك ، وأنزل عليه : « أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون[٢] » وقال أيضا فيهم : « فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض و تقطعوا أرحامكم * اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى » والهدى سبيل أمير المؤمنين ٧ « الشيطان سول لهم وأملى له[٣] » قال : وقرأ أبوعبدالله ٧ هذه الآية هكذا : « فهل عسيتم إن توليتم » وسلطتم وملكتم « أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم » نزلت في بني عمنا بني امية وفيهم يقول الله : « اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن » فيقضوا ما عليهم من الحق « أم على قلوب أقفالها » [٤].
٩٤ ـ وقال أبوعبدالله ٧ : كان رسول الله (ص) يدعو أصحابه[٥] : من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قول الله عزوجل : « حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا * اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم » وقال ٧ : لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه وذلك لان الله يقول : « وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم[٦] ».
[١]التحريم : ٤.
[٢]الزخرف : ٨٠.
[٣]محمد : ٢٢ ـ ٢٥.
[٤]كنز جامع الفوائد : ٣٣٦ النسخة الرضوية.
[٥]في المصدر : قال رسول الله ٩ وكان يدعو اصحابه.
[٦]كنز جامع الفوائد : ٣٣٧. « النسخة الرضوية » والايتان في سورة محمد : ١٦ و ٣٨.