بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٠
عن المؤمن في الدنيا والآخرة ، والمؤمن وإن كان راضيا عن الله فإن في قلبه ما فيه لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص ، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن الله الحق حق الرضا وهو قوله : « ورضوا عنه » وقوله : « ذلك لمن خشي ربه » أي أطاع ربه[١].
٤٤ ـ وروى ابن أسباط عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله في قوله عزوجل : « دين القيمة » قال : إنما هو ذلك دين القائم ٧[٢].
بيان : لعل المعنى أن نظير أهل الكتاب والمشركين في أمر النبوة هؤلاء في الامامة ، ولعل المراد حينئذ بإتيان البينة ظهور أمره ٩ في زمن القائم ٧ وتفسير القيمة بها يصحح الاضافة من غير تكلف.
٤٥ ـ فس : « ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا » قال : نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب فقالوا : أديننا أفضل أم دين محمد؟ قالوا : بل دينكم أفضل.
وقد روي فيه أيضا أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد ٩ حقهم وحسدوا منزلتهم فقال الله : « اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا » يعني النقطة التي في ظهر النواة ، ثم قال : « أم يحسدون الناس » يعني بالناس هيهنا أمير المؤمنين والائمة : « على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم عظيما » وهي الخلافة بعد النبوة وهم الائمة :[٣].
٤٦ ـ فس : « واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به » قال : لما أخذ رسول الله ٩ الميثاق عليهم بالولاية قالوا : سمعنا وأطعنا ثم نقضوا ميثاقه[٤].
(١ و ٢) كنز جامع الفوائد : ٣٩٩.
[٣]تفسير القمى : ١٢٨ والايات في سورد النساء : ٥١ ـ ٥٤.
[٤]تفسير القمى : ١٥١ والاية في سورة المائدة ، ٧.