بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤
عشب الارض ، وبنا أنزل الله عليكم قطر السماء ، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ، ومن الخسف في بركم ، وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان ، إن مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة فيها مصباح ، والمصباح هو محمد (ص) « المصباح في زجاجة » نحن الزجاجة « كأنها كوكب دري توقد[١] من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية » لا منكرة ولا دعية « يكاد زيتها » نور « يضيئ[٢] و لو لم تمسسه نار نور » الفرقان « على نور يهدي الله لنوره من يشاء » لولايتنا « والله بكل شئ عليم » بأن يهدي من أحب لولايتنا حقا[٣] على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه ، نيرا برهانه ، عظيما عند الله حجته ، ويجئ عدونا يوم القيامة مسودا وجهه ، مدحضة عند الله حجته ، حق على الله أن يجعل ولينا رفيق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ، وحق على الله أن يجعل عدونا رفيقا للشياطين والكافرين ، وبئس اولئك رفيقا ، لشهيدنا فضل على الشهداء غيرنا بعشر درجات ، ولشهيد شيعتنا على شهيد غيرنا سبع درجات ، فنحن النجباء ، و نحن أفرط الانبياء ، ونحن أبناء الاوصياء[٤] ، ونحن أولى الناس بالله ، ونحن المخصوصون في كتاب الله ، ونحن أولى الناس بدين الله ، ونحن الذين شرع الله لنا فقال الله : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذين أوحينا إليك » يا محمد « وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى » فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ، ونحن ورثة الانبياء ونحن ذرية اولي العلم[٥] « أن أقيموا الدين » يا آل محمد ٩ « ولا تتفرقوا فيه » وكونوا على جماعتكم « كبر على المشركين » من أشرك بولاية علي بن أبي ـ طالب ٧ « ما تدعوهم إليه » من ولاية علي ٧ إن « الله » يا محمد « يجتبي إليه
[١]في المصدر : يوقد. وهو الصحيح.
[٢]في المصدر : نورها يضئ.
[٣]هكذا في الكتاب : والصحيح ، « حق » كما تقدم.
[٤]زاد في نسخة بعد ذلك : ونحن خلفاء الارض.
[٥]في نسخة : ونحن ورثة اولى العزم من الانبياء.