بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣
قال : أخرج إلينا صحيفة فذكر أن أباه كتب إلى أبي الحسن ٧ : جعلت فداك إني قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير مما كنت أقوى عليه ، فاحب جعلت فداك أن تعلمني كلاما يقربني بربي ويزيدني فهما وعلما ، فكتب إليه : قد بعثت إليك بكتاب فاقرأه وتفهمه فإن فيه شفاء لمن أراد الله شفاه ، وهدى لمن أراد الله هداه ، فأكثر من ذكر بسم الله الرحمان الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم واقرأها على صفوان وآدم.
قال أبوالطاهر : آدم كان رجل من أصحاب صفوان.
قال علي بن الحسين ٧ : إن محمدا ٩ كان أمين الله في أرضه ، فلما انقبض[١] محمدا ٩ كنا أهل البيت امناء الله في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الاسلام ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وبحقيقة النفاق ، وإن شيعتنا لمكتوبون معروفون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ الله الميثاق علينا وعليهم يردون مواردنا ، ويدخلون مداخلنا ، ليس على ملة إبراهيم خليل الله غيرنا وغيرهم إنا يوم القيامة آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربه ، وإن الحجزة النور ، وشيعتنا آخذون بحجزنا[٢] ، من فارقنا هلك ، و من تبعنا نجا ، والجاحد لولايتنا كافر ، ومتبعنا[٣] وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، من مات وهو محبنا كان حقا على الله أن يبعثه معنا ، نحن نور لمن تبعنا ، ونور لمن اقتدى بنا[٤] من رغب عنا ليس منا ، ومن لم يكن معنا قليس من الاسلام في شئ[٥] بنا فتح الله الدين وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم الله
[١]في النسخة المخطوطة : [ فلما ان قبض ] وفى المصدر : فلما قبض محمد.
[٢]في المصدر : بحجزتنا.
[٣]في نسخة : [ والمتبع لولايتنا ] وفى المصدر : ومن اتبعنا لحق بنا والتارك لولايتنا كافر ، والمتبع لولايتنا مؤمن.
[٤]في نسخة : ونور لمن هدى بنا.
[٥]في المصدر : ومن لم يكن منا فليس من الاسلام في شئ.