بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٧
البيان منه تعالى دليل على إرادة الكل ، وإذا ثبت ذلك ثبتت إمامتهم ، لانه لا أحد تجب طاعته على ذلك الوجه بعد النبي إلا الامام ، وإذا اقتضت وجوب طاعة اولي الامر على العموم لم يكن بعد من عصمتهم ، وإلا أدى أن يكون[١] تعالى قد أمر بالقبيح ، لان من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا ، وإذا ثبتت دلالة الآية على العصمة وعموم الطاعة بطل توجهها إلى امراء السرايا ، لارتفاع عصمتهم ، واختصاص طاعتهم[٢] وقال بعضهم : هم علماء الامة العامة ، وهم مختلفون[٣] وفي طاعة بعضهم عصيان بعض ، وإذا أطاع المؤمن بعضهم عصى الآخر ، والله تعالى لا يأمر بذلك ، ثم إن الله تعالى وصف اولي الامر بصفة تدل على العلم والامرة جميعا ، قوله تعالى : « وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولى الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم » [٤] فرد الامن أو الخوف للامراء ، والاستنباط للعلماء ، ولا يجتمعان إلا لامير عالم.
٣٨ ـ الشعبي : قال ابن عباس : هم امراء السرايا ، وعلى أولهم.
٣٩ ـ وسئل الحسن بن صالح بن حي جعفر الصادق ٧ ذلك فقال : الائمة من أهل بيت رسول الله.
٤٠ ـ تفسير مجاهد : إنما نزلت في أمير المؤمنين ٧ حين خلفه رسول الله ٩ بالمدينة فقال : يا رسول الله أتخلفني بين النساء والصبيان؟ فقال : يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، حين قال له. اخلفني في قومي وأصلح؟ فقال : بلى والله.
٤١ ـ واولي الامر منكم. قال علي بن أبي طالب ٧ ولاه الله أمر الامة
[١]في المصدر : والا ادى إلى ان يكون.
[٢]اى واختصاص طاعتهم فيما لا يكون فيه محظور شرعا.
[٣]في نسخة : وهم يختلفون.
[٤]النساء : ٨٣.