بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥
الخلق ، وهذه صفة أئمة الهدى من آل محمد : الذين ثبتت إمامتهم وعصمتهم ، و اتفقت الامة على علو رتبهم وعدالتهم « فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول » أي فإن اختلفتم في شئ من امور دينكم فردوا المتنازع فيه إلى كتاب الله وسنة الرسول ، ونحن نقول : الرد إلى الائمة القائمين مقام رسول الله ٩ بعد وفاته هو مثل الرد إلى الرسول في حياته ، لانهم الحافظون لشريعته ، وخلفاؤه في امته فجروا مجراه في[١].
قوله تعالى : « وأحسن تأويلا » أي أحمد عاقبة ، أو أحسن من تأويلكم لان الرد إلى الله ورسوله ومن يقوم مقامه من المعصومين أحسن لا محالة من تأويل بغير حجة[١]. « ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم » قال أبوجعفر ٧ : هم الائمة المعصومون « لعلمه الذين يستنبطونه منهم » الضمير يعود إلى اولي الامر وقيل : إلى الفرقة المذكورة من المنافقين أو الضعفة[٢].
١ ـ فس : علي بن الحسين عن البرقي عن أبيه عن يونس عن أبي جعفر الاحول عن حنان عن أبي عبدالله ٧ قال. قلت قوله : « فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب » قال : النبوة ، قلت : « والحكمة » قال : الفهم والقضاء « وآتيناهم ملكا عظيما » قال : الطاعة المفروضة[٣].
٢ ـ فس : ثم فرض على الناس طاعتهم فقال : « يا أيها الناس آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » يعني أمير المؤمنين ٧ ، حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبدالله ٧ قال : نزل : « فان تنازعتم في شئ فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منكم[٤] ».
بيان : يدل على أن في مصحفهم : « فارجعوه » مكان « فردوه » ويحتمل
[١]مجمع البيان ٣ : ٦٤ و ٦٥.
[٢]مجمع البيان : ٨٢ طبعة صيداء.
[٣]تفسير القمى : ١٢٨ و ١٢٩.
[٤]تفسير القمى : ١٢٩.