بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٥
مثل ذلك فحمله ، وكان ظلوما لنفسه بتحملها ما يشق عليها ، جهولا بوخاومة عاقبته ولعل المراد بالامانة العقل أو التكليف ، وبعرضها عليهن اعتبارها بالاضافة إلى استعدادهن ، وإبائهن الاباء الطبيعي هو عدم اللياقة والاستعداد ، وبحمل الانسان قابليته واستعداده لها ، وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية ، وعلى هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه ، فإن من فوائد العقل أن يكون مهيمنا على القوتين ، حافظا لهما عن التعدي ومجاوزة الحد ، ومعظم مقصود التكليف تعديلهما وكسر سورتهما[١].
١ ـ كنز : الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله ٧ في قوله عزوجل : « إنا عرضنا الامانة على السماوات والارض » الآية قال : يعني ولاية أمير المؤمنين ٧[٢].
كا : محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين مثله[٣].
٢ ـ ير : ابن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧ في قول الله تبارك وتعالى : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » قال : الامام إلى الامام ليس له أن يزويها عنه[٤].
٣ ـ ير : ابن معروف بن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل عن أبي جعفر ٧ مثله[٥].
بيان : زواه عنه قبضه وصرفه.
٤ ـ ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ٧ عن قول الله تعالى : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات
[١]انوار التنزيل.
[٢]كنز جامع الفوائد : ٢٤٥. فيه : يعنى بها.
[٣]اصول الكافى ١ : ٤١٣ فيه : اسحاق بن عمار عن رجل عن أبى عبدالله ٧.
[٤]بصائر الدرجات : ١٤٠. قوله : يزويها اى يصرف الامامة والوصاية عن شخص عينه الله إلى الاخر.
[٥]بصائر الدرجات : ١٢٠.