بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣
الله عزوجل : « قل ما سألتكم من أجر فهو لكم[١] » يقول : أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به تنجون من عذاب الله يوم القيامة ، وقال لاعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار : « قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين[٢] » يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله ، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا؟ فقالوا : ما أنزل الله هذا ، وما هو إلا شئ يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل أو مات لننزعها[٣] في أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا ، وأراد الله عز ذكره أن يعلم نبيه ٩ ما أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتاب عزوجل : « أم يقولون افترى على الله كذبا فان يشأ الله يختم على قلبك » يقول : لو شئت حبست عنك الوحي ، فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عزوجل : « ويمحو [٤] الله الباطل ويحق الحق بكلماته » يقول : الحق لاهل بيتك الولاية « إنه عليم بذات الصدور[٥] » يقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لاهل بيتك والظلم بعدك وهو قول الله عزوجل : وأسروا النجوى[٦] الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم لا تبصرون[٧].
أقول : سيأتي تمام الخبر في باب أنهم أنوار الله.
[١]سبا : ٤٨.
[٢]ص : ٨٦.
[٣]في المصدر : لننزعنها من اهل بيته.
[٤]هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى المصحف الشريف : « ويمح الله ».
[٥]الشورى : ٢٤.
[٦]الانبياء : ٣.
[٧]روضة الكافى : ٣٧٩ و ٣٨٠.