بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٤
فثبت أن هؤلاء الاربعة أقارب النبي ٩ ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدل عليه وجوه :
الاول قوله تعالى : « إلا المودة في القربى » ووجه الاستدلال به ما سبق. الثاني : لما ثبت أن النبي (ص) كان يحب[١] فاطمة ، قال ٩ : « فاطمة بضعة منى يؤذيني ما يؤذيها » وثبت بالنقل المتواتر عن محمد ٩ أنه كان يحب عليا والحسن والحسين : ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الامة مثله ، لقوله تعالى : « فاتبعوه لعلكم تفلحون » [٢] ولقوله تعالى : « فليحذر الذين يخالفون عن أمره[٣] » ولقوله : « قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله[٤] » ولقوله سبحانه : « لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله[٥] ».
الثالث : أن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلوات وهو قوله : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب.
وقال الشافعي :
يا راكبا قف بالمحصب من منى
واهتف بساكن خيفها والناهض
[١]ولم يكن حبه ٩ لها ولعلى ٧ وابنيه حبا طبيعيا كحب الاباء الابناء والاصهار ، بل كان حبا ناشئا عن ميز خلقى ومزية شرعى فيهم ، ويكشف عن ذلك انه ٩ اطلق في حق فاطمة / قوله : انه يؤذيه ما يؤذيها ، و قوله في حق على ٧ : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله. وغير ذلك مما ورد في حقهم :.
[٢]لم نجدها في المصحف الشريف بهذا اللفظ والموجود في سورة الاعراف : ١٥٨ : واتبعوه لعلكم تهتدون.
[٣]النور : ٦٣.
[٤]آل عمران : ٣١.
[٥]الاحزاب : ٢١.