بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٤
وحمران والمثنى الحناط وعبدالرحمان بن كثير وهارون بن حمزة الغنوي و عبدالعزيز العبدي وسدير الصيرفي كلهم عن أبي عبدالله ٧ ، ومحمد بن الفضيل[١] عن الرضا ٧ قالوا في قوله تعالى : « بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم » : نحن هو وإيانا عنى[٢].
٥١ ـ شى : عن جابر قال : سألت أبا جعفر ٧ عن هذه الآية « شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة واوتوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم قال أبوجعفر ٧ » شهد الله أنه لا إله إلا هو « فإن الله تبارك وتعالى يشهد بها لنفسه وهو كما قال : فأما قوله : « والملائكة » فإن أكرم الملائكة بالتسليم لربهم ، وصدقوا وشهدوا كما شهد لنفسه ، وأما قوله : « واولو العلم قائما بالقسط » فإن اولي العلم الانبياء الاوصياء ، وهم قيام بالقسط ، والقسط هو العدل في الظاهر ، والعدل في الباطن أمير المؤمنين ٩[٣].
٥٢ ـ شى : عن مرزبان القمي قال : سألت أبا الحسن ٧ عن قول الله : « شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة واوتوا العلم قائما بالقسط » قال : هو الامام[٤].
٥٣ ـ قب : أبوالقاسم الكوفي قال : روي في قوله : « وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم » أن الراسخون في العلم من قرنهم الرسول ٩ بالكتاب وأخبر أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
وفي اللغة : الراسخ هو اللازم الذي لا يزول عن حاله : ولن يكون كذلك إلا من طبعه الله على العلم في ابتداء نشؤه كعيسى في وقت ولادته ، قال : « إني عبدالله آتاني الكتاب[٥] » الآية ، فأما من بيقى السنين الكثيرة لا يعلم ثم يطلب العلم فيناله
[١]في المصدر : وروى محمد بن الفضيل.
[٢]مناقب آل أبى الطالب ٣ : ٥٢٢.
[٣]تفسير العياشى ١ : ١٦٥ و ١٦٦. والاية في سورة آل عمران : ١٨.
[٤]تفسير العياشى ١ : ١٦٦.
[٥]مريم : ٣٠.