بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨
وأشهد على الحسين بن علي ٧ أنه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده[١] وأن الحجة من بعده علي بن الحسين ٧ ، وكانت طاعته مفترضة ، فقال : رحمك الله فقبلت رأسه وقلت : وأشهد على علي بن الحسين أنه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده ، وأن الحجة من بعده محمد بن علي أبوجعفر ٧ ، وكانت طاعته مفترضة فقال : رحمك الله ، قلت : أصلحك الله أعطني رأسك ، فقبلت رأسه ، فضحك ، فقلت : أصلحك الله قد علمت أن أباك ٧ لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك أبوه ، فأشهد بالله أنك أنت الحجة من بعده ، وأن طاعتك مقترضة ، فقال : كف رحمك الله ، قلت : أعطني رأسك أقبله ، فضحك قال : سلني عما شئت فلا انكرك بعد اليوم أبدا[٢].
كش : جعفر بن محمد بن أيوب عن صفوان عن منصور بن حازم قال : قلت لابي عبدالله ٧ : إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل الخلق يعرفون بالله ، قال : صدقت قلت : من عرف من أن له ربا فقد ينبغي أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخطا ، وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا برسول ، فمن لم يأته الوحي فينبغى أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة ، وأن لهم الطاعة المفترضة فقلت للناس : أليس تعلمون أن رسول الله ٩ كان هو الحجة من الله على خلقه. وساق الحديث إلى آخره نحوا مما مر وفيه : وقال : هذا لا أدري ـ ثلثا ـ و قال : هذا أدري ، ولم ينكر عليه كان القول قوله[٣].
توضيح : المرجئة : فرقة من المخالفين يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة لانهم قالوا : إن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي ، أي أخره ، وقد يطلق على جميع العامة لتأخيرهم أمير المؤمنين ٧ عن درجته إلى الرابع ، والحرورية : طائفة من الخوارج نسبوا إلى
[١]زاد في رجال الكشى : كما ترك ابوه.
[٢]علل الشرايع : ٧٥.
[٣]رجال الكشى : ٢٦٤ و ٢٦٥.